تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
ونحوها ، بغير الموت : من فقد شرط آخر من الشروط ، كصيرورته كافرا ، أو فاسقا ، أو مخالفا ، أو مجنونا ، أو كنسيان الاجتهاد مطلقا ، أو ضعف الاجتهاد عنده بحيث صار مجتهدا غير مطلق ، أو صيرورته مفضولا بعد أن كان أعلم - بناء على اشتراط الاجتهاد المطلق ، والأعلمية - فهل ذلك موجب لانعزال من أذن لهم أو وكّلهم ، أو نصبهم كالموت - على القول به - أم لا ؟ الظاهر : كون فقد سائر الشرائط نظير فقد الحياة في الاستدلال ، وفي الأوجه والأقوال ، إذ لا دليل خاصّ في فقد الحياة حتّى يخصّص بها دون ما سواها من الشروط ، وإنّما عمدة الدليل هو : أنّ هذه المناصب للمجتهد هل هي ابتدائية أم استمرارية أيضا ؟ فالدليل واحد في المسائل كلّها ، وقد ذكر الفقهاء في كتاب الوكالة أنّها تبطل بالموت والجنون والإغماء من كلّ واحد من الموكّل أو الوكيل . وعليه : فلو جنّ الفقيه بطل إذنه ، وتوكيله ، ونصبه ونحوها ، بناء على القول بالبطلان مطلقا ، وهكذا لو فسق ، أو صار مخالفا ، أو صار مفضولا ، وهكذا غيرها . وبناء على التفصيلين المذكورين ، أو على القول بعدم البطلان مطلقا يكون الكلام الكلام ، والدليل الدليل ، والإيراد الإيراد ، والنقض النقض .

[ إذا فقد المجتهد شرطا موقّتا ]

هذا إذا فقد مرجع التقليد بعض الشروط إلى الأبد ، وأمّا إذا فقده موقّتا ، كما إذا عرض له النسيان على أثر مرض ثمّ زال ، أو فسق ثمّ تاب ، ونحو ذلك . فقد يفصّل بين قصر المدّة كساعة وساعتين ، ويوم ويومين ، وبين طولها كسنة وسنتين ، بعدم زوال منصوباته ونحوها في الأوّل وزوالها في الثاني ، وذلك