. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : بالشكّ في بقاء موضوع الاستصحاب ، إذ يحتمل كون ولاية الولي من آثار ولاية القاضي الجاعل لها ، فإذا مات القاضي ارتفعت ولاية الولي لارتفاع ولاية القاضي لا محالة .
وفيه : أنّ هذا عبارة أخرى عن الشكّ في المقتضي وليس شكّا في أصل بقاء الموضوع العرفي ، ومعه مجال الاستصحاب مفتوح ، لأنّه لو منعنا عن الاستصحاب بمثل ذلك أشكل علينا الأمر في كثير من الموارد التي أجرى عامّة الفقهاء فيها الاستصحاب ، مثل استصحاب الحياة فإنّه يشكّ في مقدار اقتضاء الشخص للبقاء .
وقد اعترف الشيخ الأنصاري قدّس سرّه بذلك في استصحاب أحكام الشرائع السابقة ، قال قدّس سرّه : « غاية الأمر احتمال مدخلية بعض أوصافهم المعتبرة في موضوع الحكم ، ومثل هذا لو أثّر في الاستصحاب لقدح في أكثر الاستصحابات بل في جميع موارد الشكّ من غير جهة الرافع » « 1 » .
واتّحاد الموضوع عرفا كاف كما حقّق في محلّه ، وفيما نحن فيه موضوع الاستصحاب ولاية الولي ، وقيمومة القيّم ونحوهما ، وهما مع الشكّ في بقائهما يكفل الاستصحاب للبقاء .
وثالثا : بمعارضته باستصحاب عدم النفوذ في العقود والإيقاعات وسائر التصرّفات الصادرة من الولي والقيّم .
وفيه : أنّه لا يعارضه لكونه مسبّبيا ، واستصحاب الولاية ، أو جواز التصرّف سببي ، وما دام الأصل السببي جاريا لا مجال لإجراء الأصل المسبّبي كما حقّق في الأصول - .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 ، ص 226 .