تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا إذا جعل المجتهد الولاية من قبل نفسه ، فتكون فرعا عن ولايته هو ، وكما يبطل بالموت أصل ولايته كذا يبطل فرعه وهو توليته شخصا آخر .

[ مناقشة الدليل ]

وفيه أوّلا : ما الدليل على أصل جواز توكيل المجتهد من قبل الإمام عليه السلام ؟ ومجرّد صلاحيته لجعل النيابة لغيره : أعمّ من أن يكون ذلك الجعل من قبل الإمام عليه السلام وهكذا ولاية المجتهد عن الإمام لا يعني : جواز جعل ولي من قبل الإمام عليه السلام . وما يقال : من أنّ منصب الحكم والقضاء بما هو - أوّلا وبالذات - منصب الإمام وقد فوّض في زمن الغيبة إلى المجتهدين ، فكلّ تصرّف وظيفي يقوم به المجتهد إنّما يكون نيابيا ، ومن تصرّفاته جعل القيّم والمتولّى ونحوهما ، فمنصوبه منصوب الإمام ، ولازم ذلك عدم بطلان التولية بموت المجتهد مطلقا . ففيه : - مضافا إلى أنّه خلاف التفصيل المذكور ، وتأييدا للقول الأوّل - أنّه لا تلازم بين كون المجتهد نائبا عن الإمام وبين كون جعله التولية بالنيابة عن الإمام عليه السلام لعدم الدليل على الثاني ، ومعه لا يكفي اطرادا للأحكام المترتّبة عليه . وثانيا : ما الدليل على أنّ صلاحية نصب المجتهد القيّم والولي لازمه انعزاله بموت المجتهد ، إذ هو أعمّ من الحدوث فقط ، والحدوث مع البقاء ، ألا ترى أنّ الجدّ أو الأب يجعل القيمومة لشخص وتبقى القيمومة مستمرّة بعد موتهما ، وكذا الواقف يجعل التولية لشخص ، وتبقى الولاية بعد موت الواقف ؟

[ فرع ]

[ لو فقد المجتهد بعض الشروط أبدا ]

إذا فقد مرجع التقليد صلاحية الإذن ؟ والتوكيل والنصب والتولية