تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
. . . . . . . . . .
شرح
شيئين ، ونقل محمّد بن مسلم خلاف أحدهما ، فهل يسلم قول محمّد بن مسلم ؟ كلّا . أقول : نعم يسلم وله نظائر في الفقه . والإشكال فيه بأنّ جعل القضاوة ، أو الحكومة أعمّ من جعل صلاحية نصب القيّم والولي ، لاحتمال أن يراد بهما رفع الخصومة فقط ، مندفع بأنّ ظاهر لفظتي : حاكم وقاض ، ولو بقرينة الانصراف أو مقابلتهما في الروايات بحكّام العامّة وقضاتهم هو القاضي والحاكم مثلما كان للعامّة ، ولا إشكال في ممارسة قضاة العامّة وحكّامهم لهذه الأمور . اللهمّ إلّا إذا اعتبر صدر الروايتين وأمثالهما من التنديد بالتحاكم إلى قضاة الجور قرينة لإرادة جعل الحاكم والقاضي في مجرّد رفع الخصومة ، فتأمّل . مضافا إلى أنّ الولاية العامّة التي ذهب إليها المشهور كفيل بمنح الصلاحية في ذلك للمجتهد الجامع الشرائط .

[ الدليل الرابع ]

رابعها : الاستصحاب ، وتقريره من وجهين : أحدهما : استصحاب الموضوع وهو بقاء تلك المناصب والولايات ونحوهما بعد موت المجتهد . ثانيهما : استصحاب الحكم الوضعي أو التكليفي ، وهو صحّة أو جواز تصرّفات الولي والقيّم والمنصوب بعد موت المجتهد .

[ إشكالات وأجوبة ]

وأورد عليه أوّلا : بكونه من الاستصحاب في الحكم المعارض دائما . وفيه : ما لا يخفى .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 221 | السيد صادق الحسيني الشيرازي