تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
. . . . . . . . . .
شرح
هما أمارتان ، وبكلّ أحكامهما ، ومن أحكامهما وجود تلك المصلحة الباعثة على حجّيتهما كلا على انفرادها . فمثلا لو كانت المصلحة الباعثة على حجّية الخبر الواحد هو فتح باب الثقات ، وسدّ باب غير الثقة ، هذه المصلحة موجودة في كلّ خبر لكلّ ثقة ، سواء عارضه خبر آخر أم لا ؟ والمعارضة وعدمها شيء عرض على الخبر الواحد بما هو خبر واحد وبكلّ أحكامه التي منها حجّيته لأنّه خبر ثقة ، فكونه خبر ثقة - هذه المصلحة الباعثة - موجود قبل المعارضة ، وعند المعارضة ، وما دامت المصلحة الباعثة على حجّية الأمارة - أيّا كانت تلك المصلحة - موجودة ، فلا مقتضي لسقوطها عن الحجّية .

[ نقض وإبرام ]

والقول : بأنّ العلم الإجمالي بكذب إحداهما غير المعيّن مانع عن حجّية إحداهما غير المعيّن ، وحيث لا سبيل إلى تعيينه لاحتمال الكذب في كلّ واحدة منهما ، فتسقطان عن الحجّية . فيه نظر : إذ العلم الإجمالي بكذب إحداهما لا يضرّ على القول بكون الباعث على حجّيتهما مصلحة أخرى غير الوصول إلى الواقع ، وهو واضح . وأمّا على القول بكون باعث حجّيتهما هي مصلحة الوصول إلى الواقع فمضافا إلى أنّ ذلك حكمة لا يجب اطّرادها كما ذكرنا آنفا - أنّ الموجب للخروج عن الحجّية : إمّا العلم بالكذب تفصيلا ، أو العلم الإجمالي بالكذب ، أو وصف الكذب ، أو شيء آخر وراء هذه . أمّا العلم التفصيلي بخطإ إحداهما : فمفروض العدم .