تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
. . . . . . . . . .
شرح

[ سابع الوجوه ]

السابع من وجوه وجوب الإعلام مطلقا : ما دلّ على وجوب تبليغ الأحكام مثل آية النفر « 1 » وآية الكتمان « 2 » وغيرهما من الآيات الدالّة بالالتزام على لزوم رفع الاشتباه المنقول في الحكم ، سواء كان المشتبه مفتيا ، أم مقلّدا ناقلا ، وقد تقدّم في شرح المسألة الأولى بحث هذه الآيات فلا نعيد . إلى غير ذلك ممّا ذكروه في المقام ، وهي وإن صارت محلّ النقض والإبرام بالنسبة إلى كلّ واحد واحد منها ، ومن جهة طردها ، أو عكسها ، أو كليهما ، إلّا أنّ القول بأنّ المستفاد من جميعها لزوم التنبيه في المقام ليس بعيدا ، فالاحتياط لا يترك في مختلف الأحكام مطلقا إن لم يستلزم محذور آخر ، من حرج ، أو ضرر ، أو نحو ذلك .

[ تفصيل بعض المراجع ]

ويستفاد من كلام بعض المراجع التفصيل بين علم المخطئ بعدم ترتّب أثر هذا النقل ، من عمل السامع به ، أو نقله إلى غيره ، أو نحوهما ، كما إذا أفتى أو نقل الفتوى خطأ لزيد ثمّ سقط زيد عن القدرة على العمل بتلك المسألة وعن نقلها فلا يجب حينئذ الإعلام ، وبين غير هذه الصورة فيجب الإعلام . وربما يقرّر التفصيل بين عدم العلم بترتّب الأثر فلا يجب الإعلام ، وبين العلم بترتّب الأثر فيجب الإعلام . والاستدلال له : ربما يكون بطريقية التعلّم للعمل ، فإذا لم يكن مقدّمة للعمل فلا يجب ، ولا يحرم ، أمّا إذا تسبّب العمل بغير الواقع هناك يجب التنبيه .
هامش
( 1 ) التوبة : 122 . ( 2 ) البقرة : 159 .