بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 188
. . . . . . . . . . وقد يستشكل فيه أيضا بلزوم إحراز أنّ هذا احتياط مطلقا كما إذا كانت هذه الفتوى تسبّب له ترك العصير الزبيبي فقط ، أمّا إذا احتمل معارضته باحتياط آخر وهو - مثلا - إتلاف أطنان من العصير ففيه إشكال ، فتأمّل . [ الأمر الرابع : هل الإعلام يخصّ العالم بعمل السامع ؟ ] وأمّا الأمر الرابع : وهو أنّه على القول بوجوب الإعلام مطلقا أو في بعض الموارد ، هل يخصّ الوجوب ما إذا علم أنّ السامع أو غيره سيعملون بما نقله أو أفتى به استنادا إليه ، أم أعمّ ، كما إذا كان المنقول إليه محتاطا ، فيحتمل أن لا يكتفي ولا يعتمد على قوله فحسب بل يحتاط ويراجع الرسالة العملية ، أو يسأل آخرين عن ذلك ؟ فإنّه لا يبعد التعميم ، إذ احتمال الاعتماد والاستناد إليه منجّز عليه عقلا ، لأنّه إن عمل مستندا إلى قوله كان منه تسبيبا فيجب عليه رفع الخطأ بالإعلام ، وهذا الوجوب عقلي محض ولا يستلزم منه وجوب شرعي ، لأنّه في سلسلة المعاليل للأحكام الشرعية . إلّا أن يقال : بتعميم الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع ، ففي سلسلة العلل بالعلّية ، وفي سلسلة المعاليل بالكشف حتّى لا يلزم محذور الدور ، فتأمّل . [ الأمر الخامس : هل الإعلام خاضع للعناوين الثانوية ؟ ] وأمّا الأمر الخامس : وهو هل أنّ وجوب الإعلام - في موارده - حكمه حكم بقية الواجبات من كونه خاضعا للعناوين الثانوية من ضرر وجرح وغيرهما ، وهل يفرّق بين القاصر في الخطأ والمقصّر ، أم لا ؟ فالظاهر : أنّه خاضع لها لحكومة العناوين الثانوية عليه ، وذلك كما إذا