تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
. . . . . . . . . .
شرح

[ الإشكال الثاني ]

وثانيا حلا : بأنّ الفارق بين الأعمال السابقة واللاحقة هو : أصل الصحّة الجاري في الأعمال السابقة دون اللاحقة ، وقاعدة الفراغ ، وقاعدة لا تعاد في الصلاة خاصّة ، وقاعدة التجاوز في الصلاة أيضا ، ونحو ذلك .

[ الإشكال الثالث ]

وثالثا : بالفرق بين الأعمال السابقة واللاحقة في المقام : إذ صحّة الأعمال اللاحقة بملاحظة جريان القاعدة في الأعمال السابقة من باب التلازم بين صحّة السابقة وصحّة اللاحقة إنّما هو إثبات للآثار بواسطة الملازمة العقلية ، وإثبات الآثار بواسطة اللوازم العقلية مثبت غير صحيح كما عليه المشهور من الأصوليين ، بل كاد أن يكون إجماعا في الأزمنة الأخيرة ، بل ربما عدّه البعض من ضروريات الأصول ، بل الفقه أيضا ، وإن كان في استدلالات السابقين كالسيّد والشيخ والعلّامة قدّس سرّهم وغيرهم تمسّك بالأصل المثبت في غير واحد من مسائل الفقه في الأبواب المتفرّقة . وهكذا إجراء أصل الصحّة في التقليد ، واعتباره تقليدا صحيحا وترتّب صحّة الأعمال السابقة عليه ، لا يوجب صحّة الأعمال اللاحقة ، لأنّه لا يكون إلّا بواسطة حكم العقل ببقاء ما كان على ما كان ، فيكون صحّة الأعمال اللاحقة رهينة حكم العقل بالبقاء ، وحيث هو من اللوازم العقلية فلا تثبت الآثار بواسطتها . هذا ، وفي المقام فروع تعرّض لها بعض الشرّاح ، أضربنا عنها لبنائها على الاختلاف المبنوي في أصل الصحّة ومقدار دلالتها ممّا استفيض البحث عنه في الأصول ، فليطلب هناك .