تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
. . . وفي اللاحقة يجب عليه التصحيح فعلا .
شرح
جعفر عليهما السلام : « كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » « 1 » .

[ وجه الصحّة وملاكها ]

والوجه في الصحّة هو قاعدة الفراغ وأصل الصحّة . وعن البعض قياس أصل الصحّة في المقام بأصل الصحّة الجاري في الوضوء المترتّب عليه صحّة الصلاة ، إلّا أنّ البحث هو في صحّة الأعمال السابقة هل هي من آثار صحّة التقليد أو التقليد الصحيح ؟ أم من آثار مطابقة الواقع أو الحجّة الظاهرة ؟ وأبرم ونقض البعض في ذلك ، إلّا أنّ الذي يبدو للنظر هو أنّ صحّة الأعمال السابقة إنّما هي مترتّبة على المطابقة للواقع أو للحجّة الظاهرة ، والتقليد الصحيح أو صحّة التقليد من مصاديق الحجّة الظاهرة ، كما أنّ الحجّة الظاهرة نفسها إنّما صارت حجّة لكشفها عن الواقع - تعبّدا - بالمعذّرية والمنجّزية لا الكشف الحقيقي . ثمّ إنّ البحث عن وجوب التروّي قبل ترتيب أحكام الشكّ وعدمه هو ما مضى مختصرا في شرح المسألة التاسعة والثلاثين ، وقد ذكرناه مفصلا في تنبيهات الاستصحاب من الأصول .

[ وجوب تصحيح الأعمال اللاحقة ]

وفي اللاحقة من أعماله يجب عليه التصحيح فعلا لأنّه مكلّف في الحال بالعمل الصحيح ، فيجب عليه إحراز الصحّة بالتقليد ، أو الاجتهاد ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 3 .