تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
كفاية التسبيحة الواحدة ، أو وجوب السورة ، أو بطلان الصلاة بالتأمين بعد الحمد يجب عليه إظهار ذلك ، ولا أقل من جوازه . واشتراط العمل بقوله بشروط ، تكليف للمقلّد لا للمجتهد نفسه . وإطلاق الآية يشمل ما نحن فيه ، وورودها في اليهود ، ونزول البيّنات والهدى في علامات النبي صلّى اللّه عليه وآله وغير ذلك ليست حاصرة دلالتها عليها ، بل تحمل تلك على أنّها موارد لا مخصّصات .

[ الأمر الثالث ]

الثالث : تقييد التحريم في روايات الافتاء بكونه : « عن غير علم » أو « عن الرأي » أو نحوهما ، الدالّ على أنّ علّة الحرمة فيها ، أو مصبّها هو القيد على سبيل التقييد ، لا على سبيل تعدّد المطلوب ، وملاحظة عشرات الروايات في الأبواب الأولى من كتاب القضاء في الوسائل والمستدرك كفيل بإثبات ذلك .

[ الأمر الرابع ]

الرابع : ما دلّ على جواز الفتوى بما يعلم من دون تقييده بشيء : مثل صحيحة أبي الجارود زياد بن أبي رجاء عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ما علمتم فقولوا ، وما لم تعلموا فقولوا : اللّه أعلم ، فإنّ الرجل ينتزع الآية فيخرّ فيها أبعد ما بين السماء والأرض » « 1 » . ومثل الحديث المعروف عن الإمام الصادق عليه السلام القائل : « القضاة أربعة ، ثلاثة في النار ، وواحد في الجنّة : رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، ح 68 .