. . . . . . . . . .
شرح
موافقة للواقع لم يجز الافتاء بها . فمطلق موافقتها لفتوى الجامع للشرائط لا يجوز الافتاء بها .
نعم بما أنّ الاحتياط موافق للواقع دائما ، فموافقة فتوى غير الجامع للشرائط للاحتياط موجبة لجواز الافتاء بها من جهة أنّه افتاء بالاحتياط ، وليس افتاء من غير الجامع .
[ القول الخامس : تفصيل ثالث ، وملاكه ]
وأمّا القول الخامس : وهو التفصيل بين شروط مرجع التقليد ، فمع فقد بعضها يجوز له الافتاء ، ومع فقد بعضها الآخر لا يجوز . فإنّ ملاك هذا التفصيل : هو أنّ مجرّد كونه شرطا للمقلّد لا يحرم على المجتهد الافتاء مع فقده عنده ، لعدم التلازم بينهما لا عقلا ولا شرعا ، فإذا كان لنا دليل على حرمة الفتوى - مع فرض وجود الاجتهاد والعلم بالوظيفة الشرعية - قلنا به ، وإلّا كان الأصل البراءة ، لما حقّق في الأصول من جريان البراءة في الشكّ في الشرطية والجزئية كغيرهما .[ مناقشة ملاك القول الخامس ]
وفيه : لم أجد ذلك في شيء من الأحاديث إلّا ما ذكره في المستدرك عن مصباح الشريعة عن الإمام الصادق عليه السلام : « لا تحلّ الفتيا في الحلال والحرام بين الخلق ، إلّا لمن كان أتبع الخلق من أهل زمانه وناحيته وبلده بالنبي صلّى اللّه عليه وآله » « 1 » . وفيه : دلالة بأنّ المراد منه المعصوم عليه السلام بقرينة روايات متواترة « من أفتىهامش
( 1 ) المستدرك : الباب 15 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 .