. . . . . . . . . .
شرح
فهو في النار ، ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة » « 1 » وغير ذلك ممّا يجده المتتبّع لأبواب كتاب القضاء .
[ إشكال وجواب ]
وما يقال : من تقييد هذه المطلقات بأدلّة شروط مرجع التقليد . ففيه : أنّ التقييد في جانب المقلّد ومن أجل العمل به ، لا في جانب الافتاء .[ القول الثالث : تفصيل أوّل ، والدليل عليه ]
واستدلّ للقول الثالث : وهو التفصيل بين كون افتائه اغراء وبين عدمه ، فالحرمة في الأوّل والجواز في الثاني : بأنّ الفتوى بالعلم في نفسه لا حرمة فيه ، إنّما قد تحرم لعروض الاغراء بالجهل ، بحيث كان كيفية إفتائه والملابسات المحيطة بها موجبة للاغراء بالجهل ، كما إذا طبع رسالة ووزّعها على الناس ، ودعاهم إلى تقليده ، وتصدّى منصب الفتوى ونحو ذلك .[ مناقشة دليل القول الثالث ]
أقول : إن كان يستفاد من الأدلّة مبغوضية العمل بفتوى غير الجامع للشروط مطلقا نظير قتل المؤمن ، وإضلال الناس عن الحقّ ، ونحوهما ممّا علم مبغوضية وقوعه مطلقا ، فحينئذ يحرم الاغراء به والتسبيب العرفي نحوه مطلقا . وإن لم يستفد ذلك من الأدلّة جاز حتّى في صورة الاغراء بالجهل ، إذ لا دليل على حرمة مطلق أقسام الاغراء بالجهل ، بل ذاك منحصر فيما علم من الشريعة مبغوضيته مطلقا . وما نحن فيه لا يستفاد من أدلّة الافتاء ذلك ، بل الذي احتملناه سابقا وقالهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، ح 59 .