. . . . . . . . . .
شرح
إذا كان معتاد الموالاة » « 1 » . ولم يعلّق عليه جمهرة من الأعلام كالوالد وابن العمّ والأخ والحائري والبروجردي وآخرين قدّس سرّهم .
قال الحكيم قدّس سرّه : « إذا حصل الفراغ في بنائه لم يعتد بالشكّ بعده » .
وقال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه : « ذكر جماعة من الأصحاب مسألة معتاد الموالاة في غسل الجنابة إذا شكّ في الجزء الأخير ، كالعلّامة وولده والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم قدّس اللّه أسرارهم ، واستدلّ فخر الدين على مختاره في المسألة بعد صحيحة زرارة المتقدّمة - وهي قوله عليه السلام : « إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكّك ليس بشيء » - : بأن خرق العادة على خلاف الأصل ( أي : الأصل العقلائي ، مثل : أصالة عدم السهو والغفلة ونحوهما ) - إلى أن قال قدّس سرّه : - وإن كان الظاهر من قوله عليه السلام فيما تقدّم : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » : أنّ هذه القاعدة من باب تقديم الظاهر على الأصل ، فهو دائر مدار الظهور النوعي ولو كان من العادة » « 2 » .
وقال الشيخ أيضا : « ولذا قد يفصّل بين من اعتاد الموالاة فيه ( أي : الغسل ) وغيره ، وهو الأقوى . أمّا مع عدم اعتياد الموالاة فلعدم تحقّق الفراغ والتجاوز والمضيّ ، وأمّا معه فلتحقّق هذه الأمور عرفا . . . » « 3 » .
[ النسبة بين العادة والبناء ]
ومن المعلوم : أنّ بين العادة ، والبناء عموم مطلق ، لأخصّية العادة ، وأعمّية البناء ، والذي يظهر من الكلمات أنّ مرجع العادة إلى البناء . للتصريح منهامش
( 1 ) العروة الوثقى : في أحكام غسل الجنابة ، م 11 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 3 ، ص 331 .
( 3 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري : ج 2 ، ص 490 .