. . . . . . . . . .
شرح
عدم الالتفات » « 1 » .
وعلّق جمع بأنّه لو كان من نيّته الجماعة بحيث كان احتمال عدمها مستندا إلى الغفلة لم يبعد جريان قاعدة التجاوز .
وفي التنقيح : وإنّما كان الترديد مستندا إلى الغفلة في رفع اليد عمّا قد نواه سابقا ، فحينئذ لا يبعد الحكم بالصحّة عملا بقاعدة التجاوز ، كما يقتضيه التعليل الوارد في بعض أخبارها : أنّه حين العمل أذكر ، أو أقرب إلى الحقّ ، فلأجل عموم العلّة يحكم بعدم الاعتناء باحتمال الغفلة في المقام .
وقال الشيخ الأنصاري : « ولأجل ما ذكرنا رجّح فخر الدين في الإيضاح عدم الالتفات في معتاد الموالاة ، تمسّكا بالصحيح السابق الدالّ على حكم الشكّ بعد الدخول في الصلاة ، ولقضاء العادة ، وما دلّ على عدم اعتبار الشكّ في الشيء بعد الخروج عنه والدخول في غيره ، وهو المتعيّن في الاستدلال ، ومبني على ما ذكره : من أنّ المناط في الخروج عن الشيء تجاوز محلّه المتعارف المعتاد وإن بقي محلّ تداركه شرعا . وقد وافق الفخر على ذلك الشهيدان في الألفية وشرحها وبعض أمالي الشهيد والمحقّق الثاني في جامع المقاصد » « 2 » .
[ كلام العروة في الغسل ]
وقال في العروة أيضا في الطهارة في بحث الغسل : « إذا شكّ في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة . . . نعم لو شكّ في غسل الأيسر أتى به وإن طال الزمان لعدم تحقّق الفراغ حينئذ ، لعدم اعتبار الموالاة فيه وإن كان يحتمل عدم الاعتناءهامش
( 1 ) العروة الوثقى : فصل في صلاة الجماعة ، م 11 .
( 2 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري : ج 2 ، ص 492 .