. . . . . . . . . .
شرح
جماعة على أنّ مرجع قاعدتي : الفراغ والتجاوز ، إلى أصالة عدم الغفلة والسهو ونحوهما .
ومع البناء على شيء ، يكون احتمال المخالفة إمّا للسهو أو الغفلة أو نحوهما . ولذا لا يتصوّر بأصحاب العادة ، القول بجريان قاعدة الفراغ حتّى مع البناء على العدم في مرّة . بل صرّح جمع ومنهم المحقّق النائيني رحمه اللّه « 1 » على جريان القاعدة حتّى مع العلم بالغفلة حين العمل ولكن احتمل الاتيان بالمشكوك اتّفاقا .
والحاصل : أنّه بعد التصرّف في مادّة : المضي ، بإرادة المحل منها ، يبقى العموم للمحلّ الشرعي والعادي والبنائي ، أو خصوص المحل الشرعي ، في قوله عليه السلام : « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » ونحوه .
ويبقى هنا ما ذكره الشيخ قدّس سرّه وغيره : من أنّ الحكم بالفراغ والتجاوز مع العادة يستلزم في الفقه ما لا يمكن التزامه فتأمّل .
[ التتمّة الثالثة ]
الثالثة : إذا لم يأت بالأعمال أصلا فلم يقلّد ، ولا أتى بعمل ، وتردّد بين الأقل والأكثر ، فهل الزائد مجرى البراءة كما هو صريح بعض ، أو الاشتغال كما هو صريح آخرين ، أو التفصيل بين القاصر والمقصّر ؟هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 649 .