. . . . . . . . . .
شرح
المسألة التالية ، والبحث الثالث مبتن على البحث الثاني على سبيل الأصل الموضوعي ، إذ الحكم بصحّة تقليده موجب لعدم وجوب إعادة أو قضاء ، والحكم بعدم صحّة تقليده موجب للإعادة قطعا ، والقضاء فيما لم يدلّ دليل خاصّ على الخلاف - على مبنى المشهور من أنّ للقضاء أمرا عامّا بقوله عليه السلام :
« يقضي ما فاته كما فاته » « 1 » - .
وعلى كلّ حال : فمفروض المتن هو مثل ما لو قلّد زيدا الجامع للشرائط ، ثمّ شكّ في أنّ تقليده كان بهوى نفسه ، ووجهه العاطفي لزيد ، أو إحسان زيد إليه ونحو ذلك ، أم كان مستندا إلى مدرك شرعي ، فهل تقليده هذا محكوم بالصحّة ليترتّب عليه عدم الإعادة والقضاء ، وعدم جواز العدول إلى غيره ، ونحو ذلك ، أم لا ؟
مقتضى أصالة الصحّة الجارية في عمل الإنسان نفسه كجريانها في عمل الغير : الصحّة .
[ إشكال المحقّق العراقي ]
أشكل العراقي قدّس سرّه في حاشية العروة : بأنّ الشكّ في حجّية الحجّة ، شكّ في أصل الحجّية ، فلا يشمله أصل الصحّة . كما إذا عمل بقول ثقة ثمّ شكّ في وثاقته ، والتقليد حيث إنّه كان عقليا لا يشمله التعبّدات الشرعية . والشكّ في المسبّب وهو الحكم الذي عمله نتيجة التقليد شبهة حكمية ، وأصل الصحّة موضوعي . وفيه : إطلاق « كلّما شككت فيه » يشمل الشكّ في الحجّة . وعلّق الخوانساري قدّس سرّه بقوله : « لو كان الشكّ من جهة عدم التفاته بالحكم مشكل » .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات ، ح 1 .