. . . . . . . . . .
شرح
فإن كان تركه عن قصور فالظاهر المدّعى عليه الإجماع المحقّق فيه الشهرة بين المتأخّرين جريان البراءة بحقّه عقلا ونقلا ، وإن كان في كونه إجماعيا منع ، لتصريح بعض الفقهاء بالاشتغال في مسائل عديدة من الأقلّ والأكثر الاستقلاليين كالشكّ في الفوائت ، وتسبيك الذهب والفضّة ، ومراجعة الديوان في الديون ، ونحو ذلك ممّا يجده المتتبّع في شتّى أبواب الفقه .
وإن كان الترك عن تقصير كما إذا كان غير مبال بالدين فلم يصلّ ولم يصم ، ومضى عليه مدّة من الزمن ثمّ تاب وأراد قضاءها وحصل له الشكّ في مقاديرها ، فالظاهر : وجوب الاحتياط عليه عقلا ، لكونه مجرى للاشتغال العقلي ، لعدم قبح عقاب مثله عقلا ، إذ يكفي وجود التكليف في حينه وتركه له عن تقصير وعمد منجّزا له على فرض وجوده ، والشكّ وإن كان في أصل التكليف الزائد ، إلّا أنّ احتماله في مثله منجّز عقلا على تقدير الإصابة .