. . . . . . . . . .
شرح
3 - إطلاق بعض الأخبار كصحيح ابن سنان : « صلّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ولم تستيقن أنّه نجّسه » « 1 » .
وفيه : - مضافا إلى عدم العموم ، بل خصوص باب الطهارة - أنّ صحيح زرارة المتقدّم آنفا أصرح في ذلك .
[ أدلّة وجوب الفحص ]
الدليل الأوّل : بناء العقلاء ، وعدم الفرق عندهم في الشكّ مع الالتفات بين الموضوع والحكم . وإليه أشار المحقّق النراقي قدّس سرّه حيث قال في المستند : « ولو اشتبهت القبلة يجب الفحص عنها مع الإمكان . . . لشهادة العرف بإرادة الفحص مع الإمكان عمّا أمر باجتنابه أو ارتكابه » « 2 » . وتبعه الشيخ الأنصاري قدّس سرّه فقال : « ثمّ إنّه لو اشتبهت القبلة - في التخلّي - وجب الفحص لثبوت النهي عن الاستقبال والاستدبار ولا يحصل الاجتناب عن المنهيّ عنه إلّا بالفحص » « 3 » . الدليل الثاني : ارتكاز المتشرّعة على اطلاق وجوب الفحص إلّا ما خرج ، وقد مرّ آنفا بعض أمثلته . الدليل الثالث : صحيح عبد الرحمن ابن الحجّاج عن الكاظم عليه السلام الذي ذكر في الرسائل والكفاية وتقريرات الأصول الأخرى : « قال : سألته عن الرجل يتزوّج المرأة في عدتها بجهالة ، أهي ممّن لا تحلّ له أبدا ؟ فقال عليه السلام : لا ، أمّا إذا كان بجهالة فليتزوّجها بعد ما تنقضي عدتها ، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هوهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 74 من أبواب النجاسات ، ح 1 .
( 2 ) مستند الشيعة : ج 1 ، ص 366 .
( 3 ) كتاب الطهارة : ج 1 ، ص 69 .