. . . . . . . . . .
شرح
3 - لزوم المخالفة الكثيرة .
فيرد على الأوّل : بعد ما تقدّم من الخلاف كيف يصحّ دعوى الإجماع على ذلك ؟ ولعلّه إجماع على عدم لزوم الفحص في الأبواب الثلاثة : الطهارة والحلّ في المأكول والمشروب والنكاح ؟
ويرد على الثاني : نحن لا ندور مدار لفظ الفحص بل معناه - مضافا إلى أنّ في باب الطهارة لا يلزم حتّى مثل ذلك . كما في صحيح زرارة في الاستصحاب :
« فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء ( أي : من الدم ) أن أنظر فيه ؟ قال : لا ، ولكنّك إنّما تريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك » « 1 » .
ويرد على لزوم المخالفة الكثيرة : أنّه قد تقدّم ما فيها .
نعم إحراز اهتمام الشارع مقبول ولكن الكلام في غير ذلك .
ثمّ إنّه على تفصيل المتأخّرين في لزوم الفحص مع لزوم المخالفة الكثيرة ، يلزم الفحص عن موت المجتهد ، وتبدّل فتواه ، وبقاؤه على الشروط إذ مع عدم كلّ واحد ، يقع المكلّفون في مخالفة الواقع كثيرا .
[ أدلّة عدم وجوب الفحص ]
ذكر في تبيان الأصول - تقرير شريف العلماء قدّس سرّه - : إنّ من أدلّة عدم وجوب الفحص : 1 - الإجماع . وفيه : ثابت عدمه . 2 - سيرة العقلاء . وفيه : ثابت عدمها .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب النجاسات ، ح 1 .