. . . . . . . . . .
شرح
إليهنّ ، وإمّا لأجل عدم اجتماع الشرائط فيهن - كما هو كذلك غالبا حتّى في عصرنا وزماننا - .
[ عدم اشتراط الرجولية وأدلّته ]
[ أوّل الأدلّة ]
وأمّا أدلّة من لم يشترط الرجولية في مرجع التقليد فأمور أيضا : أوّلها : اطلاقات الأدلّة من الكتاب والسنّة كقوله تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ *« 1 » وقوله عليه السّلام : « فأمّا من كان من الفقهاء » « 2 » ونحوهما ، لصدقأَهْلَ الذِّكْرِ *على الرجل والمرأة على السواء ، وعموم « من » الموصولة لهما أيضا . وما يقال : تارة من عدم الاطلاق في هذه المطلقات ، وأخرى بانصرافها إلى الرجل فقط . ففيه : أنّه مرّ مرارا أنّ الاطلاق في كلّ الاطلاقات موجود إلّا ما خرج بالدليل ، وأنّ الانصراف إن كان فهو بدوي لجهة كثرة الوجود ، أو عدم وجود امرأة فقيهة ، ومثله لا يحصر الدليل في الرجل خاصّة .[ ثاني الأدلّة ]
ثانيها : بناء العقلاء على عدم الفرق بين الرجل والمرأة - من حيث كونهما رجلا وامرأة - في استنباط الأحكام الشرعية وجواز الرجوع إلى ما استنبط كلّ واحد منهما ، فالتقليد ليس سوى رجوع الجاهل إلى العالم ، ونرى العقلاء يراجعون العالم في مجال علمه - وإن كان امرأة - في الطب ، والهندسة ،هامش
( 1 ) النحل : 43 .
( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، ح 20 .