. . . . . . . . . .
شرح
اللّه عنه وعن أبيه من قبل ، فإنّه ثقتي وكتابه كتابي » « 1 » .
ومنها : رواية الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة ، فموسع عليك حتّى ترى القائم فتردّه عليه » « 2 » .
فهذه وغيرها تدلّ - عرفا - على أنّ مناط حجّية قول المفتي هو الوثاقة فقط .
وعمدة الإيراد على الاستدلال بهذه الروايات أنّ اطلاقها مقيّد بما تقدّم من الأدلّة الثلاثة .
[ إيرادات مردودة ]
وقد أورد عليها بإيرادات أخرى غير تامّة وهي : أوّلا : بضعف إسناد بعضها . وفيه : أنّ استفاضتها في أنفسها ممّا يشرف على القطع بصدورها إجمالا ، مثله كاف في مقام الحجّية ، مضافا إلى اعتبارها في أنفسها أيضا . أمّا التوقيع الرفيع الوارد إلى القاسم بن العلاء ، فهو معتبر لأنّ طريقه : الكشي ، عن علي بن محمّد بن قتيبة ، عن أبي حامد أحمد بن إبراهيم المراغي . الكشي ثقة ، والآخران ممدوحان على الأقل ، فالخبر حسن . وأمّا صحيح الحسن بن علي بن يقطين ، فطريقه : الكشي ، عن محمّد بن مسعود ، عن محمّد بن نصير ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبد العزيز بن المهتدي الحسن بن علي بن يقطين جميعا - كما في الوسائل - وهؤلاء كلّهم ثقات ، والخبر صحيح .هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : الباب 5 من أبواب المقدّمات ، ح 2 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة : الباب 5 من المقدّمات ، ح 21 .