. . . والرجولية . . . .
شرح
جاز له الأخذ به وإن كان فاسقا » « 1 » .
ولكن احتمال كون التفصيل مخالفا للإجماع ، ومخالفا للشهرة القطعية ، وكون الاحتياط حسنا على كلّ حال كما يقال وغير ذلك ، يوجب القول باشتراط العدالة مطلقا احتياطا لا فتوى ، إذ مقتضى الاحتياط في ترك الفتوى بغير علم ، عدم التجرّي على الفتوى باشتراط العدالة مطلقا .
[ استنتاج ]
وبالجملة : فالفتوى بجواز تقليد الفاسق الثقة مشكل ، ولكن الفتوى ببطلان تقليده مطلقا إن لم يكن أشكل فهو مشكل أيضا ، لاحتمال كونه فتوى بغير علم . ثمّ إنّه لو كان المجتهد عادلا حال الاستنباط ، ثمّ طرأ عليه الفسق بعد ذلك فهل يجوز تقليده حال الفسق في الفتاوى الّتي استنبطها حال العدالة أم لا ؟ مقتضى القاعدة جواز تقليده بمعنى : أخذ الأحكام الّتي استنبطها فقط ، وعدم جواز تقليده ، بمعنى : جعله مرجعا لعامّة أمور المسلمين ، وذلك لاختلاف أدلّتهما ، وقد مرّ وجه ذلك فلا نعيد ، بل ينبغي تركه لأوامر الاحتياط .[ الشرط الخامس : الرجولية ]
والخامس ممّا يشترط في مرجع التقليد الرجولية واستدلّ لها بأمور :هامش
( 1 ) الجواهر : ج 13 ، ص 278 .