. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا صحيحة أحمد بن إسحاق فطريقها : الكليني ، عن محمّد بن عبد اللّه ، ومحمّد بن يحيى جميعا عن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن إسحاق .
والطريق صحيح ، إذ « محمّد بن عبد اللّه » هو محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري الثقة ، لتصريح بعض محقّقي الرجال بأنّه الوسيط بين الكليني ووالده ، « محمّد بن يحيى » هو أبو جعفر العطّار الثقة ، وعبد اللّه بن جعفر الحميري ، أحمد بن إسحاق ثقتان .
وأمّا التوقيع الرفيع الوارد إلى إسحاق بن يعقوب ، فطريقه : الشيخ الطوسي ، عن جماعة عن جعفر بن محمّد بن قولويه ، وأبي غالب الزراري وغيرهما ، عن الكليني قدّس سرّه عن إسحاق بن يعقوب . والطريق كلّه صحيح ، أمّا إسحاق بن يعقوب فهو محلّ إشكال ، لكنّه عندي ممدوح - تبعا لجمع من الأعلام - فهو أيضا معتبر ، وإن أشكل فيه بعض المدقّقين .
وثانيا : بعدم دلالتها على أكثر من الوثاقة ، وقد مرّ ما فيه .
وثالثا : بأنّها في مقام الخبر الحسّي ، لا الفتوى وهي الخبر الحدسي .
فيه : - مضافا إلى أنّ الفقهاء استدلّوا بنفس هذه الروايات على بعض شروط باب التقليد بل على أصل جوازه ، فليستفد عدم اشتراط العدالة في مرجع التقليد منها أيضا - إطلاق بعضها كصحيح ابن يقطين « آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني » فإذا سأل ابن يقطين يونس عن مسألة فأجابه بالحكم بدون نقل حسّي عن المعصوم عليه السّلام أليس مصداقا - سؤالا وجوابا - لمعالم الدين ؟