. . . . . . . . . .
شرح
وجابي الزكاة والخمس وغيرهما من الأموال ، وإمامة الجماعة ، وشاهد الطلاق ، وناقل الخبر ، والمقوّم ، وغيرهم ممّن اشترطوا فيهم العدالة .
وفيه : أوّلا : ما ذكر بعضها غير لازم العدالة فيه ، كناقل الخبر والمقوّم حيث يكتفى فيهما - على المشهور - بالوثاقة وبعضها للنصّ الخاص كالطلاق ، وبعضها مختلف فيه .
وثانيا : أنّه قياس ، وعهدة العلم بالمناط ، أو بالأولوية في ذلك على مدّعيها .
وثالثا : الأولوية في المرجع العام صحيحة وأمّا في من يؤخذ منه الحكم الشرعي - كالخبير بالأحكام فقط - ففيه الكلام السابق .
[ الدليل الخامس : روايتان ]
[ أولى الروايتين ]
الخامس : روايتان : الأولى : رواية علي بن المسيّب الهمداني عن الرضا عليه السّلام وقد جاء فيها : « فممّن آخذ معالم ديني ؟ قال عليه السّلام : من زكريا بن آدم القمّي المأمون على الدين والدنيا » « 1 » . وهي مشعرة باشتراط كون من يؤخذ عنه معالم الدين مأمونا على الدين والدنيا ، ومثل هذه الكلمة إن لم تدلّ على نفس قدسيّة أكثر من العدالة فلا أقل من دلالتها على العدالة . وفيه : أنّه إشعار وليس دليلا حتّى يكون حجّة شرعا ، لأنّه من قبيل اللقب ، بل هو من أضعف أنواعه ، فلا مفهوم له ينفي الحجّية عن كلّ من لا يصدق عليههامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 27 .