. . . . . . . . . .
شرح
وموضوعا أيضا لدى العرف الّذي هو المرجع في تفسير التبيّن وبيان مصاديقه دون أن يلزم مع ذلك حصول العلم بمؤدّاها .
ثالثها : أنّ التعليل بأَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ« 1 » يحصر ردّ خبر الفاسق فيما كان مظنّة الإصابة بالجهالة ثمّ الندم ، وهذا أخصّ من المدّعى - كما ذكروا ذلك في حجّية الخبر الحسّي - إذ الفاسق الموثوق به في غير العادل لا يكون العمل بخبره إصابة قوم بجهالة ، كما في سائر أهل الخبرة من الطبيب والمهندس والمقوّم وغيرهم .
رابعها : الاستدلال بالآية مبنيّ على عدم الواسطة بين العدالة والفسق وهو محلّ كلام بين الأعلام .
[ الاستدلال بآية الركون ]
ثانيتهما : قوله سبحانه :وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ« 2 » بضميمة قوله تعالى :فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ« 3 » . واستدلّ العديد من الفقهاء بالآية في موارد عديدة من الفقه ، ففي الصلاة خلف الفاسق استدلّوا لبطلانها بالآية بضميمة أنّ النهي موجب للفساد كما في المعتبر « 4 » . وكذا تبع المحقّق كاشف الرموز وغيره .هامش
( 1 ) الحجرات : 6 .
( 2 ) هود : 113 .
( 3 ) البقرة : 59 .
( 4 ) المعتبر : ج 2 ، ص 306 .