تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
ممّا كان الشكّ فيه في الامتثال لا مطلقا ، والأصل التخيير فيما كان الشكّ فيه في الاشتغال وله موارد : منها : ما إذا كان في المسألة دليل اجتهادي على التخيير ، فلا مجال حينئذ للأصل المذكور ، إذ لا شكّ مع الدليل حتّى يكون مسرحا للأصل . ومنها : ما إذا كان الشكّ في طريقية شيء ، وكان بناء العقلاء على طريقيته من غير ظهور ردع عن الشارع فيه - فيما كان عدم الردع كاشفا عرفا عن التقرير الشرعي - فإنّ المتّبع هنا أيضا أصل التخيير ، إذا الشكّ حينئذ في الاشتغال . ومنها : غير ذلك . والمقام من هذا القبيل ، فاطلاقات الأدلّة تشمل الثقة غير العادل ، وهي دليل اجتهادي ولا مجال معه للأصل العملي ( أي : أصالة التعيين ) . وكذلك بناء العقلاء على اعتبار قول الثقة - من دون ثبوت عدالة - ولم يثبت ردع عنه شرعا .

[ الدليل الثالث : العقل ]

الثالث : الدليل العقلي ، بتقريب : أنّ الفاسق غير مأمون منه الكذب أو التقصير في الاجتهاد ، ومن هذا حاله لا يجوّز العقل الاعتماد عليه . وفيه : أنّ العقل لا يدرك لزوم العدالة بما هي عدالة ، بل إنّما يعرف الثقة في الأمور الطريقية ويرتّب الأثر على قوله ، وهو أعمّ من العدالة ، فإن أريد التلازم بين الفسق وعدم الوثاقة فهو ممنوع ، وإن أريد اشتراط شيء آخر غير الوثاقة ( يعني : العدالة ) فالعقل لا يشترطه .

[ الدليل الرابع : الأولوية ]

الرابع : أولوية مقام المرجعية من مقام الشهادة والقضاء ومجري الحدود