. . . . . . . . . .
شرح
ممّا كان الشكّ فيه في الامتثال لا مطلقا ، والأصل التخيير فيما كان الشكّ فيه في الاشتغال وله موارد :
منها : ما إذا كان في المسألة دليل اجتهادي على التخيير ، فلا مجال حينئذ للأصل المذكور ، إذ لا شكّ مع الدليل حتّى يكون مسرحا للأصل .
ومنها : ما إذا كان الشكّ في طريقية شيء ، وكان بناء العقلاء على طريقيته من غير ظهور ردع عن الشارع فيه - فيما كان عدم الردع كاشفا عرفا عن التقرير الشرعي - فإنّ المتّبع هنا أيضا أصل التخيير ، إذا الشكّ حينئذ في الاشتغال .
ومنها : غير ذلك .
والمقام من هذا القبيل ، فاطلاقات الأدلّة تشمل الثقة غير العادل ، وهي دليل اجتهادي ولا مجال معه للأصل العملي ( أي : أصالة التعيين ) .
وكذلك بناء العقلاء على اعتبار قول الثقة - من دون ثبوت عدالة - ولم يثبت ردع عنه شرعا .