تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : بأنّ الحجّة يكفي فيه كونه ثقة وإن لم يكن عادلا . وأجيب عن الأوّل : بأنّ خصوص السؤال لا يقيّد عموم الجواب ، والعبرة في العموم والخصوص ، والاطلاق والتقييد بالجواب الّذي هو كلام الإمام ، لا بالسؤال الّذي هو كلام شخص غير حجّة . وكون اللام للعهد خلاف الظاهر ، بل الأصل العقلائي في اللام كونها للاستغراق . واحتمال العهد لا يجعله مجملا ، إلّا بقرينة وقد ذكروا ذلك في باب الاستصحاب « لا ينقض اليقين بالشكّ » ونحوه ممّا ورد في الجواب عن مسائل خاصّة ، كالخفقة والخفقتين وغيرها ، فتأمّل . وعن الثاني : نقضا بأنّه من أين دلّت « الحجّة » على الوثاقة ، فلعلّ « الحجّة » الأعمّ من غير الثقة فإنّ « رواة حديثنا » أعمّ ، نظير ما قالوا في قاعدة التسامح « من بلغه ثواب على عمل » ؟ وحلا : بأنّ مناسبة الحكم والموضوع تعطي اشتراط العدالة لا مجرد الوثاقة ، وفي الجوابين نظر ربما لا يخفى .

[ الدليل الثاني لاشتراط العدالة في مرجع التقليد ] [ الإجماع ]

الدليل الثاني : الإجماع على اشتراط العدالة في مرجع التقليد ، نقله جمع ، مضافا إلى الشهرة المحقّقة . قال في الضوابط : « أجمعوا على عدم اعتبار قول المجتهد إذا صار فاسقا لا بدوا ولا استمرارا » « 1 » .
هامش
( 1 ) آخر الضوابط : الاجتهاد والتقليد .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 73 | السيد صادق الحسيني الشيرازي