. . . . . . . . . .
شرح
كثيرة ، وهو : ولاية الفقيه العادل ، ولعلّ المتتبّع لموارد استدلال الفقهاء المتقدّمين منهم والمتأخرين من زمن الشيخ الطوسي حتّى اليوم - بهذه الرواية في مختلف الأبواب يشرف على الاطمئنان بسكونهم إليها ، وهذا المقدار يكفي عند من يكتفي في مقام حجّية الخبر بالوثوق الخبري - كما هو الأصحّ الذي عليه عمل المشهور قديما وحديثا - .
2 - قول الشيخ في رجاله : « ولا يضرّ كونه ( إسحاق بن يعقوب ) الراوي بعد اعتناء المشايخ به ، ورواية جماعة من المشايخ له » « 1 » .
3 - نفس هذا التوقيع الرفيع مشتمل على ما لا يقلّ عن المدح في مقام الخطاب من الناحية المقدّسة إلى إسحاق بن يعقوب « أرشدك اللّه وثبّتك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمّنا » « 2 » وفي آخره : « السلام عليك يا أبا إسحاق وعلى من اتّبع الهدى » .
والإشكال بأنّ الاعتماد على مثله دوري لكون الطريق هو نفسه ، في محلّه ، لكن في غير مثل هذه الرواية التي تتوفّر فيها أمارات الصدق والصحّة ، ويمكن الاطمئنان إلى عدم وضعه ، ولعلّ مثله يكفي في المقام لدى العقلاء ، واللّه العالم .
[ الإشكال دلالة وردّه ]
وأمّا دلالة : فأشكل أوّلا : بأنّه لا يعلم المراد منه ، للجهل بالحوادث المسؤول عنها ، واحتمال كون اللام للعهد ، فتكون حجّية الحجّة في أمور دلّ الدليل على عدم لزوم العدالة فيها ، فتكون كلمة « الحجّة » مجملة .هامش
( 1 ) نقله الأعيان في إسحاق بن يعقوب عن الشيخ : ج 3 ، ص 281 .
( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي قدّس سرّه : ص 290 .