تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
تقدّمهم ، ففي المستمسك بعد نقله عن بعض عدم اشتراط العدالة قال : « ومخالف للمرتكز في أذهان المتشرّعة ، بل المرتكز عندهم قدح المعصية في هذا المنصب على نحو لا تجدي عندهم التوبة والندم » « 1 » .

[ مناقشة الارتكاز وردّها ]

وأورد عليه أوّلا : بمنع السيرة . وثانيا : بعدم العلم باتّصالها بزمان المعصوم عليه السّلام الّذي هو شرط حجّيتها ، وباحتمال كونها نتيجة لفتاوى الفقهاء عصرا بعد عصر على اشتراط العدالة في مرجع التقليد فصار للشيعة هذا المرتكز الذهني . وثالثا : هذا لعلّه لزوال الوثاقة المنكشفة بعدم العدالة ، لا مطلقا ، فتأمّل . أقول : يمكن مناقشة الإيرادات الثلاثة كلّها : أمّا الأوّل : فلتحقّق السيرة فعلا بين كلّ طبقات الشيعة علماء وعواما ، فإنكارها في غير محلّه على الظاهر . وأمّا الثاني : فقد ذكرنا في الأصول : أنّ السيرة بما هي كاشفة عقلائية وطرق الإطاعة والمعصية عقلائية ، إلّا ما وسّع الشارع أو ضيّق - نعم ، إذا أحرز كونها على فتاوى الفقهاء ونحو ذلك ، لم تكن حجّة ، وليس ما نحن فيه من هذا القبيل . وأمّا الثالث : فدونك السيرة ، فالظاهر أنّ المعصية بما هي منافية عند المتشرّعة ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 1 ص 43 .