تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
إن شاء اللّه تعالى - . أقول : أمّا الصغرى فالإشكال غير وارد من جهتين : 1 - حجّية الشهرة العظيمة عندنا تبعا للمعظم ، بل المتسالم عليه في شتّى أبواب الفقه - على ما تقدّم غير مرّة - . 2 - بعد انعقاد الإجماع في عدّة قرون من الصدر الأوّل حتّى اليوم ، لا يكون مثل هذا الخلاف خرقا للإجماع - خصوصا - مع لحوقه بالإجماع أيضا . وأمّا الكبرى فقد تقدّم بتفصيل بيان أنّ احتمال الاستناد بل العلم به لا يضرّ بالحجّية العقلائية الطريقية ، والمنجّزية والمعذّرية . وثانيا : بما أنّ الإجماع دليل لبّي فلا يكون حجّة إلّا في القدر المتيقّن منه وهو المرجع العامّ ، أمّا المرجع في استعلام الحكم الشرعي فقط منه ، فغير معلوم تحقّق الإجماع فيه وظاهر بل صريح بعض استدلالات الفقهاء في شروط مرجع التقليد هو المرجع الولي لا مطلق من يؤخذ الحكم الشرعي لخبرته في ذلك ، إلّا أن يلتزم بإطلاق معقد الإجماع ، وهو محلّ إشكال وجودا بل وحجّية على احتمال .

[ الدليل الثالث لاشتراط العدالة في مرجع التقليد ] [ الارتكاز ]

الدليل الثالث : الارتكاز القطعي بين الشيعة فإنّهم يعتبرون العدالة في مرجع التقليد ، حتّى إنّه إذا صدر عن مرجع التقليد معصية يعتبرونه - حسب المرتكز في أذهانهم - مخلّا بتقليدهم ، وإن لم تخلّ بوثاقته في صدق لهجته وصحّة حدسه . وقد استدلّ به هنا في المستمسك والتنقيح وغيرهما ، تبعا لعدد ممّن
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 75 | السيد صادق الحسيني الشيرازي