. . . . . . . . . .
شرح
وقال الحسن بن كاشف الغطاء في شرح مقدّمة كشف والده : « فلا يجوز تقليد الفاسق إجماعا ، ولا غير الضابط لعدم الأمن بقوله ، ولا يجري التبيّن هاهنا كما في الرواية ، بل لو علم بعدم كذب الفاسق في فتواه وفي إخباره عن رأيه وفي عدم تقصيره بالنظر ، لم يجز الركون إليه وتقليده على الأظهر - إلّا عند الاضطرار - لأنّ التقليد منصب من المناصب يقتضي فيه على ما كان من أهله » « 1 » .
وقال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في صفات القاضي - بعد اشتراط شروطه في مرجع التقليد إلّا ما خرج بدليل على ما تقدّم غير مرّة - : « يشترط فيه البلوغ والعقل والإيمان والعدالة وطهارة المولد بالإجماع المحقّق والمنقول في الجميع » « 2 » .
وفي المفاتيح نقل الإجماع مع بعض عباراتهم عن : المبادئ والتهذيب والنهاية وشرح المبادئ لفخر الإسلام والروضة البهيّة وغيرها .
والظاهر : تحقّق الإجماع .
[ مناقشة الدليل الثاني ]
إلّا أنّه أورد عليه أوّلا : بأنّه مخدوش صغرى وكبرى : أمّا صغرى فلتجويز بعض تقليد الفاسق المأمون - كما في المستمسك رسالة تقليد الميّت للحاج الكلباسي قدّس سرّه وعن الفصول - . وأمّا كبرى : فلكونه منقولا وعلى فرض كونه محصّلا فهو غير حجّة ، لاحتمال استناده إلى بعض الوجوه المذكورة - مضافا - إلى أنّ تمسّك الحسن كاشف الغطاء قدّس سرّه في ذيل كلامه إنّما هو بأصل التعيين ، وسيأتي الكلام عنه قريباهامش
( 1 ) شرح مقدّمة كشف الغطاء ( مخطوط ) : ص 86 .
( 2 ) كتاب القضاء : ص 29 .