بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 69
. . . . . . . . . . لكن الظاهر كفاية العدالة بأقلّ مراتبها لصدق هذه الاطلاقات المذكورة في الرواية على ذلك . [ الإيراد الرابع ] ورابعا : بأنّ العدالة - كما يأتي تفسيرها - هي : الملكة الرادعة ، والمستفاد من هذه الرواية هو الارتداع الفعلي ، وهو أعمّ من أن تكون معه ملكة أم لا ، لعدم التلازم بين فعلية الطاعة وبين كونها عن ملكة التقوى . وفيه : - مضافا إلى ما يأتي في المسألة التالية : من أنّ الملكة ليست مورد اتّفاق لزومها في العدالة بل الامتثال الفعلي - أنّ التلازم العرفي موجود بين هذه الأوصاف بمجموعها مع ملكة التقوى وأنّ هذه الأوصاف إن لم تكن أعلى مرتبة من العدالة ، فلا أقل من أنّها مظهر للعدالة ، ولا يحتمل فيها أن تكون أقلّ من العدالة في الدلالة . [ الإيراد الخامس ] وخامسا : بأنّ هذا الخبر على فرض دلالته على العدالة فلا يحصر جواز التقليد في ذلك ، فتكون الأدلّة الدالّة على كفاية الوثوق حاكما عليه عرفا . اللّهم ، إلّا أن يقال بأنّ السياق في الرواية يدلّ على الحصر لا على مجرد إثبات شيء لا ينفي ما عداه ، كما لا يخفى ذلك على من تأمّل الرواية بطولها . وفيه : - مضافا إلى أنّ السياق يدلّ على الحصر - أنّ قوله عليه السّلام : « وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا كلّهم » بعد ذكر الأوصاف لا يخلو من ظهور على الحصر ، فيكون له عقد سلب أيضا .