. . . . . . . . . .
شرح
لا بدوا ولا استمرارا » .
وصرّح بهذا الإجماع أيضا شريف العلماء قدّس سرّه في تقرير درسه « 1 » .
والفارق بين هذه المسألة وبين مسألة عدم اشتراط العقل إلّا بدءا - على القول به - هو الدليل هنا وفقد مثله هناك .
[ التتمّة الثالثة ]
الثالثة : إذا عمل بقول المجتهد المؤمن ثمّ انكشف له الخلاف ، وبالعكس . فإن كان مقصّرا فالظاهر وجوب تحصيل المؤمّن في كلتا الصورتين . أمّا إذا لم يكن مؤمنا ، وكان يجهل ذلك مقصّرا ، فلعدم الشرط الواقعي ، عدم العذر في جهله ، إلّا على القول بجريان قواعد التجاوز والفراغ والصحّة ونحوها في حقّ المقصّر أيضا ، وهو محلّ إشكال . وأمّا إذا كان مؤمنا واقعا ولكن المقلّد يحسبه مخالفا - لتقيّة المجتهد مثلا - فلما تقدّم فيمن لم يقلّد مدّة وطابق عمله مع من كان تقليده له - حال العمل - صحيحا . حيث ذهب جمهرة من المتأخرين إلى عدم العذر ، إذ حجّية الحجّة الظاهرية مقيّدة بالاستناد ، لا مطلقا . لكن هناك وإن استشكلنا في هذا الاستدلال إلّا أنّ المقصّر عقلا ليس معذورا مطلقا إلّا في صورة إحراز الواقع - لا الحجّة - وأنّى له بإحرازه ؟ إذ المقصّر - مطلقا - لا مؤمّن له . نعم ، إذا دلّ دليل شرعي - ولو بعموم واطلاق - على معذورية الجاهل المقصّر ، كان مؤمّنا .هامش
( 1 ) تقرير درس شريف العلماء : ج 2 ، ص 388 .