. . . . . . . . . .
شرح
[ التتمّة الثانية ]
الثانية : إذا كان فقيه حال الاستنباط مؤمنا ثمّ انحرف عن جادّة الإيمان ، أو العكس ، فهل يجوز الأخذ بفتاواه الّتي استنبطها حال الإيمان أم لا ؟ فيه احتمالان :[ هنا احتمالان ]
[ الاحتمال الأوّل ]
الأوّل : عدم الجواز لاطلاق اشتراط الإيمان الشامل للاستدامة ، واطلاق قول الإمام العسكري عليه السّلام في بني فضّال « خذوا بما رووا ، وذروا ما رأوا » « 1 » ولا شكّ أنّه كانت لبني فضّال فتاوى وقت بصيرتهم . وإطلاقه يشملها أيضا . بل لو قلنا بأنّ المراد ترك فتاواهم وقت انحرافهم فلا يبقى له مورد أصلا ، فإنّه - مضافا إلى معلومية ذلك لدى الشيعة بحيث لا يحتاج إلى بيان - مقتضى تطابق الجواب للسؤال هو ذلك ، إذ المسؤول عنه « كتب بني فضّال » الظاهر في الكتب التي كانوا قد ألّفوها قبل الانحراف وكانت عند الشيعة . وقوله عليه السّلام : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » « 2 » الّذي هو ملاك لأصل الاحتياط إن وصلت النوبة إليه .[ الاحتمال الثاني ]
الثاني : الجواز للمناط ، وهو أنّ المقصود بترك فتاوى غير المستبصرين إنّما هو لمخالفتها للواقع ، ومثل هذا الّذي استنبط حال بصيرته ثمّ انحرفهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 13 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة : الباب 8 من المقدّمات ، ح 27 .