بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 62
. . . . . . . . . . وفيه : إن كان المراد به ، الارتكاز فهو ، وإلّا فحيث إنّها دليل لبّي خارجي ، يقتصر فيها على المتيقّن ، وهو غير الإمامي الّذي يستنبط من طرقهم ، لا طرق أهل البيت عليهم السّلام . [ الدليل الخامس : الأولوية ] خامسا : ما في المفاتيح من أنّ غير المؤمن لا يصحّ الاقتداء به ، ولا تقبل شهادته ، فترك تقليده أولى بعدم الصحّة والجواز . وفيه : نقضا بالخبر الحسّي . وحلا : بالدليل في الموردين . والحاصل : أنّه يشترط الإيمان في مرجع التقليد ، لكن لا بالآيات والعقل والسيرة والأولوية ونحوها ، بل للسنّة والإجماع والارتكاز ، وفيما ذكرناه خصوصا الأخبار والإجماع كفاية . [ تتمّات ] [ التتمّة الأولى ] الأولى : قد تحصل أنّ الأقوى اشتراط الإيمان بالمعنى الأخصّ في مرجع التقليد بكلا قسميه ، سواء الّذي يؤخذ منه فقط الأحكام الشرعية ، أم الّذي يعتبر مرجعا عامّا في جميع الأمور . وما احتملناه من الفرق بينهما في بعض الشرائط لا يأتي هنا للروايات الخاصّة التي كان اطلاقها يشملهما ، وإن كان مقتضى القاعدة الأوّلية - وهي بناء العقلاء والأصل العملي - كون المرجع في أخذ الحكم فقط يكتفى فيه الوثوق كسائر أهل الخبرة ، ولكنّها محكومة بالدليل الاجتهادي ، لصلاحيته رادعا عن بناء العقلاء ، ومعه لا أصالة للأصل العملي أيضا ، كما هو واضح .