. . . . . . . . . .
شرح
منصرف عنه الدليل .
واطلاق اشتراط الإيمان منصرف - لمناسبة الحكم والموضوع الموجب للظهور العقلائي - إلى المؤمن حال الاستنباط .
واطلاق « وذروا ما رأوا » إمّا منصرف إلى آرائهم بعد فساد عقائدهم .
أو لاختلاطها مع آرائهم حال صحّة عقائدهم وعدم معلومية هذه عن تلك .
أو للنهي عن آرائهم في أصول الدين الّتي انحرفوا بسببها ، أو غير ذلك .
وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال لمكان الإجمال ، فلا ظهور يعتمد عليه ، فتأمّل .
و « دع ما يربيك إلى ما لا يريبك » - مضافا إلى كونه حكما إرشاديا كما هو ظاهره على ما قيل ، ويؤيده ذيله : « فإنّك لن تجد فقد شيء تركته للّه عز وجلّ » مع ضعف السند بالإرسال عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إنّه من أدلّة الاحتياط الّتي لا تصل النوبة إليه في الشبهات البدوية غير المقرونة بالعلم الإجمالي ، بل المسرح للبراءة كما حقّق في البراءة من الأصول - .
لكن مع ذلك كلّه فالأحوط قويا إن لم يكن أقوى هو : عدم جواز الاستناد إلى قول المنحرفين حتّى إذا كان استنباطه في وقت صحّة عقائدهم ، وذلك لما يستفاد من الآيات والروايات في مختلف الأبواب : من أنّ الشارع اشترط الإيمان من قبيل المصلحة السلوكية ، إن لم نقل بكون اشتراطه موضوعيا حتّى أصبح ذلك من مرتكزات المتشرّعة الّتي في مثله لا تقل حجّة عقلائية عن مثل خبر الثقة ونحوه ، والفقيه يشرف على القطع بذلك إذا لاحظ في هذا المجال - مع هذا الارتكاز المتشرّعي الرصين - الأخبار الواردة عن المعصومين عليهم السّلام في مختلف الأبواب والعمدة في المقام الإجماع .
قال في الضوابط : « أجمعوا على عدم اعتبار قول المجتهد إذا صار فاسقا ،