تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : الفارق الأدلّة التي قامت على جواز أخذ رواياتهم ، دون آرائهم في قوله عليه السّلام في كتب بني فضّال : « خذوا بما رووا وذروا ما رأوا » « 1 » .

[ الاستدلال بآية النبأ ]

وكقوله تعالى أيضا :إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا« 2 » بضميمة أنّ غير الاثني عشري من الشيعة فاسق ، فلا يجوز أخذ فتواه ، كما لا يجوز أخذ روايته بطريق أولى . ويورد عليه : أوّلا : أنّ الآية لم تنف حجّية نبأ الفاسق مطلقا ، بل أوجبت التبيّن عنده ، فهل يقال بجواز العمل بفتوى الفاسق بعد تبيّن أنّه لم يأل جهدا في الاستنباط ولم يكذب - لعدم التلازم بين الفسق والكذب - ؟ كلّا . وثانيا : الشكّ في صدق « الفاسق » على غير أهل الحقّ إذا لم تتم عليهم الحجّة بعد ، كما هو محل خلاف بين الأعلام ، فلا أقل من كونه تمسّكا بالمطلق في الشبهة المصداقية . وثالثا : الأولوية غير مسلّمة ، لجواز وجوب التبيّن في الخبر دون الفتوى ، فلا قطع بالملازمة والمناط ، حتّى يتعدّى به الحكم من التبيّن الخبري ، إلى التبيّن الفتوائي ، لكن الظاهر ثبوت الأولوية ، إذ الخبر ليس سوى طريق إلى كشف مؤدّاه ، والفتوى خبر وزيادة لتمام المدخلية للحدس فيها ، فتأمّل .

[ الدليل الثاني : العقل ]

الثاني : العقل ، وقد قرّر : بأنّ غير الإمامي الاثني عشري لا وثوق
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 13 . ( 2 ) الحجرات : 6 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 60 | السيد صادق الحسيني الشيرازي