. . . . . . . . . .
شرح
[ الدليل الثاني لاشتراط الإيمان في مرجع التقليد ] [ الإجماع ]
وأمّا الإجماع : فالظاهر عدم وجود خلاف في المسألة ، وقد نقل عن مثل المحقّق الأردبيلي ظهور الاتّفاق ، ومثله ممّن يخدش في أغلب الإجماعات ، يطمئن إلى نقله الإجماع . قال في المستمسك : « نعم حكي عليه إجماع السلف الصالح والخلف ، وهو العمدة فيه » « 1 » .[ إشكالات ثلاثة ]
[ الإشكال الأوّل ]
وأشكل على هذا الإجماع من وجوه كلّها غير تامّة : أوّلا : ما في التنقيح وغيره : من الإشكال عليه صغرى : بأنّه منقول ، وكبرى : بأنّه محتمل الاستناد إلى بعض الوجوه المذكورة من الآيات والروايات وغيرهما . وفيه : أمّا الصغرى ، فبأنّه وإن كان صحيحا أنّه إجماع منقول ، إلّا أنّه قد يشرف الفقيه على القطع من عدم الخلاف في المسألة ، ويكفي مثل هذا القطع في اطلاق « العلم » عليه عرفا ، ومع ذلك فليس مجرد كون الإجماع منقولا مجوّزا لردّه رأسا في كل مكان ، لاكتنافه بقرائن مؤيّدة مثل نقل المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه له ، فإنّه يبعث على الاطمئنان به ، كما تقدّم آنفا . وأمّا الكبرى : فبأنّ الإجماع في مثل هذه المسألة التي ربما يعتبر من ضروريات الشيعة - إجمالا - لو لم يمكن التعويل عليه ، فأين يتحقّق في الفقههامش
( 1 ) المستمسك : ج 1 ، ص 42 .