تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
. . . . . . . . . .
شرح

[ الدليل الثاني لاشتراط الإيمان في مرجع التقليد ] [ الإجماع ]

وأمّا الإجماع : فالظاهر عدم وجود خلاف في المسألة ، وقد نقل عن مثل المحقّق الأردبيلي ظهور الاتّفاق ، ومثله ممّن يخدش في أغلب الإجماعات ، يطمئن إلى نقله الإجماع . قال في المستمسك : « نعم حكي عليه إجماع السلف الصالح والخلف ، وهو العمدة فيه » « 1 » .

[ إشكالات ثلاثة ]

[ الإشكال الأوّل ]

وأشكل على هذا الإجماع من وجوه كلّها غير تامّة : أوّلا : ما في التنقيح وغيره : من الإشكال عليه صغرى : بأنّه منقول ، وكبرى : بأنّه محتمل الاستناد إلى بعض الوجوه المذكورة من الآيات والروايات وغيرهما . وفيه : أمّا الصغرى ، فبأنّه وإن كان صحيحا أنّه إجماع منقول ، إلّا أنّه قد يشرف الفقيه على القطع من عدم الخلاف في المسألة ، ويكفي مثل هذا القطع في اطلاق « العلم » عليه عرفا ، ومع ذلك فليس مجرد كون الإجماع منقولا مجوّزا لردّه رأسا في كل مكان ، لاكتنافه بقرائن مؤيّدة مثل نقل المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه له ، فإنّه يبعث على الاطمئنان به ، كما تقدّم آنفا . وأمّا الكبرى : فبأنّ الإجماع في مثل هذه المسألة التي ربما يعتبر من ضروريات الشيعة - إجمالا - لو لم يمكن التعويل عليه ، فأين يتحقّق في الفقه
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 1 ، ص 42 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 55 | السيد صادق الحسيني الشيرازي