بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 57
. . . . . . . . . . نعم ، إنّ جعل المستمسك له العمدة ، محل مناقشة ، بل هو أحد أدلّة المسألة بجنب الروايات والارتكاز . [ الدليل الثالث لاشتراط الإيمان في مرجع التقليد ] [ الارتكاز ] وأمّا الارتكاز : فالظاهر أنّ المرتكز في أذهان المؤمنين عدم جواز تقليد غير المؤمن ، والإشكال عليه بمثل ما ورد على الإجماع غير تامّ : 1 - إذ الصغرى مسلّمة ودونك المؤمنين فارتكازهم مسلّم . 2 - والكبرى حيث إنّه يحتمل استناد الفقهاء منهم إلى الوجوه المذكورة ، واستناد عوامهم إلى فتاوى الفقهاء فقد تقدّم الجواب عنه وأنّه حجّة عقلائية ولها طريقية ما لم يردع الشارع عنها كالقياس . 3 - واللبّية أيضا تقدّم الجواب عنها آنفا ، مضافا إلى أنّ المرتكز خصوصية المؤمن لا مجرد كون أدلّة الفتوى مأخوذة عن أهل البيت عليهم السّلام ، وفي الارتكاز هذه الخصوصية للمفتي أوضح منه في القاضي . نعم ، جعل الارتكاز الدليل الوحيد في المسألة بعد ردّ الأدلّة الأخرى - كما في التنقيح - لا يخلو من مناقشة ، وذلك لما تقدّم في بحث اشتراط العقل في المفتي : من انسحاب نفس الإشكالات المذكورة في الإجماع على الارتكاز . هذه عمدة ما يصحّ الاستدلال به لاشتراط الإيمان في المفتي . [ أدلّة غير تامّة لاشتراط الإيمان ] وقد استدلّ أيضا بأدلّة أخرى ، لكنّها قابلة للنقاش :