تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
. . . . . . . . . .
شرح

[ الدليل الأوّل : الكتاب ]

[ الاستدلال بآية الركون ]

الأوّل : آيات من الكتاب كقوله تعالى :وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ« 1 » . بتقريب : أنّ التقليد نوع ركون بلا إشكال . بضميمة أنّ غير الشيعي الاثني عشري ظالم لنفسه ، باعتقاده خلاف الواقع من أصول الدين . وفيه : إنّ ظاهر الآية الكريمة النهي عن الاعتماد عليهم في أمور الدين على طريقتهم . أمّا التقييد في أمور الدين - فمضافا إلى المقطوع به من جواز مراجعة المشركين في أمور الدنيا من طب وهندسة وغيرهما - فهذه قرينة التقييد . وأمّا التقييد بكون الاعتماد على طريقتهم - ليخرج ما إذا نقل الظالم طريقتنا - فلقرينة أنّ تعليق الحكم على الوصف قد يكون ظاهرا في العلّية ، وظاهر النهي عن الركون إلى الظالمين ، أي : فيما هم ظالمون فيه وهو طريقتهم . وإلّا فأخذهم طريقتنا ليس ظلما ، ولذا يقولون بصحّة عمل المخالف إذا طابق الواقع عندنا . ويؤيّد ذلك : ما في الروايات والتفاسير ، ففي مجمع البيان : « روي عنهم عليهم السّلام إنّ الركون : المودّة والنصيحة والطاعة » « 2 » . فإذا استنبط غير الإمامي الحكم من طريق أهل البيت عليهم السّلام ، فهل الاعتماد عليه مودّة ونصيحة وطاعة له ، أو مودّة ونصيحة وطاعة لأهل البيت عليهم السّلام ؟ هذا ما
هامش
( 1 ) هود : 113 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 344 .