. . . . . . . . . .
شرح
ما عليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه من وثاقة كل من وقع في سلسلة أسانيد ذلك الكتاب أعني تفسير القمّي لا بدّ من الحكم باعتبار الرواية » .
كما ذكر مثل ذلك في ( درست ) و ( مسعدة بن صدقة ) و ( الحسن بن راشد ) وغيرهم .
وإن كنّا لم نعتبر ذلك في محلّه .
2 - وأمّا علي بن حبيب المدائني فلم أجد في هذه العجالة ما يدلّ على وثاقته ، إلّا أنّه جاء في كتاب « الجامع في الرجال » : « روى الكشي . . . عنه حديثا جيّدا يدلّ على حسن اعتقاده وظاهر الكشي الاعتماد عليه » « 1 » .
لكن هذا المقدار لا يكفي للدلالة على صدق اللهجة ، الّذي هو مبنى العقلاء في الحجّية ، ولا على العدالة التي هي مبنى الشرع على الحجّية .
3 - ربما يقال ، إنّ الرواية مقبولة لتناقل عدد من المتأخرين لها في مقام الاستدلال ، فإن تمّ ذلك فبها ، وإلّا لم يتمّ سند الرواية .
[ مناقشة الرواية دلالة ]
وأمّا دلالة : فبأنّ المانع عن أخذ معالم الدين من غير الشيعة هو خيانتهم ، فلو فرض الاطمينان بعدم خيانة أحدهم لجاز الأخذ من غير الشيعة ، وبانصرافه إلى قضاة العامّة العاملين بالقياس ونحوه في قبال أخبار المعصومين عليهم السّلام ، فلا يشمل غير الشيعي الّذي يستنبط من رواياتهم عليهم السّلام . وقد يجاب : عن أنّ مصبّ المنع هو الخيانة ، والخيانة حكمة لا علّة ، كما هو مبنى الفقهاء في التعاليل الواردة في مختلف الروايات بحملها على الحكمة لا العلّة التامّة التي يدور مدارها الحكم . والانصراف ممنوع ، بل اطلاقه محكّم .هامش
( 1 ) الجامع في الرجال : ج 2 ، ص 520 .