تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
. . . . . . . . . .
شرح

[ جواب مناقشة السند ]

وقد يجاب عن ضعف السند : بجبره بالعمل ، وتلقّي الفقهاء له بالقبول على الظاهر ، للاستدلال به في كتبهم المعدّة لبيان أدلّة الأحكام ، وهذه المناقشات السندية معظمها نشأ في العصور المتأخرة ، كما هو واضح . أمّا تصحيح الاسناد - مستقلا - فالسند عبارة عن الكشي في رجاله ، عن جبرئيل بن أحمد ، عن موسى بن جعفر بن وهب ، عن أحمد بن حاتم بن ماهويه ، عن الإمام الهادي عليه السّلام . فأمّا جبرئيل وأحمد فهما ممدوحان عند المشهور - كما في رجال العلّامة المجلسي قدّس سرّه - بل قال الوحيد البهبهاني قدّس سرّه في التعليقة « 1 » بشأن جبرئيل بن أحمد الفاريابي « هو معتمد الكشي حتى أنّه يعتمد على ما وجد بخطه » . لكن « موسى بن جعفر بن وهب » لم يوثّق ولم يمدح صريحا فيما عثرت عليه ، لكن هناك قرائن قد تدلّ على جلالته ، قال المحدّث النوري قدّس سرّه في الفائدة العاشرة من خاتمة الوسائل بعد ذكر قرائن على ذلك : « فالحقّ أنّه معدود من الأجلّاء » « 2 » . فالسند غير خال عن الإشكال وإن كان الميل فيه إلى الاعتبار أقرب واللّه العالم .

[ الجواب عن مناقشة الدلالة ]

وعن اشتراط شدّة الحب وكثرة القدم في أمرهم : بأنّ هذا هو كناية عن الإيمان ، أو عبارة أخرى عنه ، لا أنّه أمر فوق الإيمان حتى تسقط الرواية ، لأنّ
هامش
( 1 ) تعليقة البهبهاني : ص 80 . ( 2 ) المستدرك : ج 3 ، ص 852 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 51 | السيد صادق الحسيني الشيرازي