بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 483
. . . . . . . . . . الحتمية الأقرب ، لا يمنع كون العلم مقدّمة غالبية قريبة . فلاحظ . وأمّا كبرى : فواضح أنّ مجرّد اللّابدّية لا تمنع الإيجاب والوجوب العقليين ، إذ أي تناف بينهما - من تناقض أو تضادّ - حتّى إذا ثبتت اللّابدّية انتفى الإيجاب والوجوب ، فتأمّل . [ تعريف بمفردات المسألة ] ثمّ إنّ قول الماتن « المكلّف » يراد به المكلّف بالإلزام في ظرفه ، فيترشّح منه الوجوب - عقليا أو غيره على ما تقدّم - إلى قبل ظرف الواجب ، بل حتّى الوجوب ، لكونه في ظرفه واجبا مطلقا ، ويجب ما يتوقّف عليه نظير الحجّ ، وواجبات الأولاد والزوجة ونحوها . ولا حاجة إلى قيد « الالتفات » الذي أضافه الشيخ قدّس سرّه في أوائل الرسائل حيث قال : « اعلم أنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعي . . . » إذ مع عدم الالتفات لا تكليف إذا كان قصورا . وقول الماتن قدّس سرّه : « العلم » يراد به الحجّة الأعمّ من العقلية كالعلم الوجداني غير المخالف للواقع عن تقصير ، إذ ما بالاختيار لا ينافي الاختيار . أو الشرعية كالأمارات والطرق والأصول . وقول الماتن قدّس سرّه : « بأجزاء » المراد به ما يتوقّف عليه المركّب الارتباطي تعبّدا : كالقواطع فإنّها اصطلاحا غير الموانع ، وكفورية الحجّ فإنّها غير أجزاء وشرائط الحجّ ، وأنّه متى يجب الإعادة والقضاء ونحو ذلك . ولو قال قدّس سرّه : « العلم بأحكام العبادات » شمل الجميع . وقول الماتن قدّس سرّه : « العبادات » لا خصوصية لها ، ولذا قال هو قدّس سرّه في المسألة الآتية : « بل يجب تعلّم حكم كلّ فعل يصدر منه ، سواء كان من العبادات أو