. . . . . . . . . .
شرح
هي واقع تنزيلي .
ومن أنّ حجّية الواقع ذاتية ، فيكفي فيها المطابقة العفوية الناشئة عن الصدفة ، بخلاف حجّية الفتوى ، فإنّها استنادية ، فالفتوى بنفسها ليست حجّة ، وإنّما هي حجّة لمن استند إليها ، والمفروض عدم الاستناد في المقام ، فلا تكفي المطابقة العفوية للفتوى مطلقا .
واستقرب الثاني الأخ الأكبر فقال معلّلا ذلك : « إذ ليس العمل مطابقا للواقع حسب الفرض فلا صحّة ، ولا مستندا إلى قول الحجّة فلا معذورية ، فلو قيل له يوم القيامة : لم عملت هذا العمل لم يمكن له أن يقول لفتوى مجتهدي » « 1 » .
وقد مرّ بعض الكلام عن ذلك سابقا عند مسألتي : السابعة والسادسة عشرة ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى بعض آخر عند مسألتي : الثامنة والعشرين والتاسعة والأربعين هنا في باب التقليد ، والمسألة الثانية عشرة من كتاب الصلاة :
فصل في الشكوك التي لا اعتبار بها .
هامش
( 1 ) موسوعة الفقه : ج 1 ، ص 305 .