. . . ولو لم يعلمها ، لكن علم إجمالا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط وفاقد للموانع صحّ ، وإن لم يعلمها تفصيلا .
شرح
المعاملات أو العاديات » « 1 » .
كما لم يذكر المصنّف قدّس سرّه « الابتلاء به » ولكنّه لازم ، إذ غير المبتلى به لا يجب تعلّمه ، فغير القاضي وغير المستطيع وغير المعتكف وغير الصائم لا يجب عليه تعلّم أحكامها لا فطريا ولا عقليا ولا عقلائيا ولا شرعيا للانصراف - وإن كان إطلاق - وقد صرّح المصنّف قدّس سرّه في المسألة الآتية بذلك قال : « يجب تعلّم مسائل الشكّ والسهو بالمقدار الذي هو محلّ الابتلاء غالبا » « 2 » .
وقال قدّس سرّه في فصل الشكوك التي لا اعتبار بها : « يجب تعلّم ما يعمّ به البلوى من أحكام الشكّ والسهو » « 3 » .
نعم بالمقدار الواجب كفائيا تعليم الأحكام يكون الابتلاء أعمّ من ابتلاء التعليم ، لا خصوص ابتلاء العمل .
[ العلم بين التفصيلي والإجمالي ]
ولو لم يعلمها ، لكن علم إجمالا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط وفاقد للموانع صحّ وإن لم يعلمها تفصيلا لما سبق بتفصيل منّا في أوّل الكتاب : من أنّه ما دام أنّ وجوب معرفة الأجزاء والشرائط مقدّمي فالمهمّ ذو المقدّمة ، وهو : كون الصلاة ، أو الصوم ، أو البيع ، أو الرهن أو غيرها واجدة لما يجب توفّره ، لتتمّ الطاعة به ، ولا دليل يدلّ على أكثر من لزوم صدق الطاعة ، ومع كونهامش
( 1 ) العروة الوثقى : كتاب التقليد ، م 29 .
( 2 ) العروة الوثقى : كتاب التقليد ، م 28 .
( 3 ) العروة الوثقى : كتاب الصلاة ، فصل 56 ، م 18 .