تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
التوبة : « فوجوبها . . . إمّا فطري بملاك دفع الضرر المحتمل أو عقلي . . . بملاك شكر المنعم » « 1 » . 3 - وعقلائيا بملاك الوصول إلى المقاصد بالراحة . 4 - وشرعيا بملاك الحمل على الامتثال بالأدلّة الدالّة على طلب العلم .

[ إشكال وجواب ]

إن قلت : كيف يصحّ اجتماع كلّ هذه الأقسام من الملاكات في الوجوب مع استحالة اجتماع العلل على معلول واحد ؟ قلت : ليست هذه علل حتّى لا يصحّ اجتماعها على معلول واحد ، وإنّما هي علامات ومعرّفات ، ولذلك يصحّ أن يكون هذا الوجوب : 1 - فطريا ، إذ ترك التعلّم معرّض للشخص في استحقاق العقاب القطعي بالمخالفة القطعية . 2 - وعقليا ، لأنّ من شكر المنعم امتثال ما أمر به كما أمر به . 3 - وعقلائيا ، لأنّه موجب للراحة إذ مع عدم التعلّم يمكن وجوب الإعادة والقضاء وما يترتّب على الخلاف من كفّارة ونحوها عليه . 4 - وشرعيا ، لظاهر أدلّة التعلّم مثل قوله تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ« 2 » . وفي الصحيح الذي رواه المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الحميري ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، قال : سمعت جعفر بن محمّد عليهما السّلام وقد سئل عن قول اللّه تعالى :« فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُفقال : إنّ اللّه تعالى يقول للعبد يوم
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 4 ، ص 4 . ( 2 ) النحل : 43 .