تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
والقصور : أي : العذر الشرعي فقط ، سواء كان هناك عذر عقلي أو عقلائي كالقياس ، أم لا ؟ وأمثلة ذلك كالتالي : 1 - العذر العقلي : كعدم القدرة مثلا . 2 - العذر العقلائي : كالاعتماد على الثقة مثلا . 3 - العذر الشرعي : كأصل الطهارة بلا فحص في الموضوعات .

[ من أحكام القصور والتقصير ]

ثمّ إنّ التقصير بما هو ( أي : عدم العذر ) يوجب استحقاق العقاب فيكون مصداقا للضرر الاحتمالي الذي يوجب العقل إزالته . وبوجوده الواقعي موجب للاستحقاق لا بوجوده العلمي . فإذا علم وجدانا أو تعبّدا أنّه قاصر ( أي : معذور ) ولكن في الواقع كان مقصّرا ، فهل يكون معذورا على مخالفة الواقع ؟ ويجاب : بأنّ هناك أمرين يوجبان تحصيل المؤمّن : 1 - مخالفة الواقع - بأي عذر كان - مع انكشاف المخالفة وهذا هو المعروف بمسألة عدم إجزاء الظاهري عن الواقعي ، إلّا ما خرج ، مثل : أ - باب التقليد على المشهور في الانكشاف التعبّدي ، لا العملي الواقعي . ب - ومثل الجهر والإخفات ، والقصر والتمام ، وبعض مسائل الحجّ ونحوها ولو مع انكشاف خلاف الواقع واقعا ، ممّا دلّ الدليل على عدم لزوم التدارك . 2 - احتمال عدم العذر ( أي : احتمال التقصير ) المساوق لاحتمال العقاب . ألا ترى إنّ الخبر غير المعتبر - المحتمل مطابقته للواقع - يصحّ الاعتماد عليه ؟