بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 472
. . . . . . . . . . [ وجوه عدم البقاء ؟ ] [ الوجه الأوّل ] وأمّا عدم جواز البقاء في مسألة جواز البقاء فقد ذكر له وجوه أحسنها أوّلها وهو : أوّلها : استلزام المحال ، إذ تجويز الحي البقاء لو شمل حتّى مسألة البقاء لزم جواز البقاء وحرمة البقاء ، أمّا جواز البقاء فاتّباعا لفتوى الحي ، وأمّا حرمته فلفتوى الميّت بالحرمة ، وما يستلزم من وجوده عدمه محال . [ الوجه الثاني ] ثانيها : وقد قرّر ذلك بعض مراجع العصر في تقريراته : بأنّا نقطع تفصيلا بحرمة البقاء على تقليد الميّت في مسألة حرمة البقاء ، إذ البقاء على الميّت في الواقع إمّا جائز - جوازا بالمعنى الأعمّ - أو حرام ، ولا ثالث لهما ، والحجّة يجب فيها احتمال المطابقة للواقع ، وما دام لا احتمال بمطابقة الواقع في فتوى الميّت بحرمة البقاء فهي ساقطة من أصلها . بيانه : أنّه إن كان البقاء على تقليد الميّت في الواقع حراما فلا يجوز البقاء مطلقا في كلّ المسائل ومنها مسألة البقاء ، وإن كان البقاء على تقليد الميّت في الواقع جائزا فبتجويز الشارع البقاء يحرم علينا البقاء على هذه الفتوى الخاصّة للميّت بحرمة البقاء . فعلى كلتا الصورتين يحرم البقاء على تقليد الميّت في مسألة البقاء . وفيه : أنّه خلط للحكمين الظاهري والواقعي كما لا يخفى .