. . . . . . . . . .
شرح
فالعذر بحاجة إلى إحراز ، ولا يكفي فيه احتماله ، ويشهد لذلك :
أوّلا : إطلاق الفقهاء التقصير .
ثانيا : قوله تعالى :وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً« 1 » .
ونقل العلّامة المامقاني عن السيّد بحر العلوم قدّس سرّهما : « إنّ العلّامة كان يقضي صلواته إذا تبدّل رأيه حذرا من احتمال التقصير في الاجتهاد » « 2 » .
[ احتمال التقصير في عمله أو عمل غيره ]
ثمّ إنّ الشكّ في التقصير - عدم العذر - بالنسبة لعمل نفسه ، أو بالنسبة لعمل غيره : إمّا في الحال ، أو في السابق ، وما يترتّب عليه من الأثر الآن . أمّا بالنسبة لعمل نفسه : فهو كما إذا شكّ في أنّه هل يجب عليه مع الشكّ في الخمس ، الفحص ؟ فإن كان واجبا تعلّق بذمّته الواقع المحتمل ، وكان تركه تقصيرا ، وإلّا لم يتعلّق وكان تركه قصورا ، وهذا ممّا يوجب الفحص لإحراز العذر ، ولا تجري الصحّة لمجرّد الاحتمال . وأمّا بالنسبة لعمل غيره - إذا ارتبط عمل الغير بنفسه كالوصي ، والولي للميّت - فالظاهر : جريان القواعد الترخيصية من أصل الصحّة ونحوها . مثلا : إذا علم أنّ الميّت كان لا يقرأ الفاتحة في صلواته عن جهل ، لكن شكّ أنّه كان قصورا أو تقصيرا فالأصل الصحّة والعذر .هامش
( 1 ) الكهف : 104 .
( 2 ) رجال العلّامة المامقاني قدّس سرّه : ج 1 ، ص 315 .