. . . . . . . . . .
شرح
لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه » « 1 » .
وكما عن ابن سويد عن الإمام الكاظم عليه السّلام : « لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا » « 2 » .
ومناط حديث الإمام العسكري عليه السّلام : « خذوا بما رووا وذروا ما رأوا » « 3 » .
وغيرها ، فإنّها بإطلاقها تشمل اشتراطها حدوثا وبقاء .
فمقتضى حديث الاحتجاج : لزوم كون المرجع للتقليد عادلا ، ومقتضى إطلاقه : اشتراط العدالة فيه حدوثا وبقاء .
ومقتضى إطلاق الرضوي : لزوم كون مرجع التقليد من الشيعة حدوثا واستمرارا .
ومقتضى إطلاق رواية الإمام العسكري عليه السّلام : عدم جواز الأخذ بمطلق ما رأوا حال استبصارهم ، أو بعد فساد عقيدتهم .
[ مناقشة الدليل الثاني ]
[ المناقشة الأولى ]
وأورد عليه أوّلا : بضعف إسنادها جميعا ، فلا تصحّ دليلا بنفسها حتّى تصل النوبة إلى الاستفادة من إطلاقاتها . وفيه : أنّه قد مرّ صحّة سندي : رواية الاحتجاج ، وحديث الإمام العسكري عليه السّلام ، وأمّا الرضوي فإنّني لا أزال منه في تردّد ، وحتّى الآن لا أحكم له ولا عليه ، ودليل اشتراط الإيمان لم يكن منحصرا في هذه الرواية ، مضافا إلى أنّهامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 300 .
( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 42 .
( 3 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، ح 79 .